محيي الدين محمد شيخ زاده

19

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

وصفا بالمصدر للمبالغة . وقرىء بالنصب على الحال من الواو أي جاؤوا كاذبين وكدب بالدال غير المعجمة أي كدرا وطري . وقيل : أصله البياض الخارج على أظفار الأحداث فشبه به الدم اللاصق القميص و « على قميصه » في موضع النصب على الظرف أي فوق قميصه أو على الحال من الدم إن جوز تقديمها على المجرور . روي أنه لما سمع بخبر يوسف صاح وسأل عن قميصه فأخذه وألقاه على وجهه وبكى حتى خضب وجهه بدم القميص وقال : ما رأيت كاليوم ذئبا أحلم من هذا أكل ابني ولم يمزق عليه قميصه . ولذلك قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً أي سهلت لكم أنفسكم وهونت في أعينكم أمرا عظيما . من السول وهو الاسترخاء . فَصَبْرٌ جَمِيلٌ أي فامري صبر جميل أو فصبر جميل أجمل . وفي الحديث : « الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه » أي إلى الخلق . وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 18 ) على احتمال ما تصفونه من هلاك يوسف وهذه الجريمة كانت قبل استنبائهم إن صح . وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ رفقة يسيرون من مدين إلى مصر فنزلوا قريبا من الجب وكان ذلك بعد ثلاثة أيام من إلقائه فيه . فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ الذي يرد الماء ويستسقى لهم وكان مالك بن ذغر الخزاعي . فَأَدْلى دَلْوَهُ فأرسلها في الجب ليملأها فتدلى بها يوسف فلما رآه قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ نادى البشرى بشارة لنفسه أو لقومه كأنه قال تعالى :